الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

89

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

غيره . وأما مذهب مؤلّفه : فيلوح من بعض ما ذكر فيه عدم اعتقاده بالنبوآت وبعث الأنبياء ، فراجع ما ذكره في بحث الأديان ، وما حكى فيه من المباحث الواقعة بين النصارى والمسلمين ، وبين أهل السنة والشيعة ، وما ذكر فيه من اختلاف الفرق ، ويوجد فيه من نقل أعاجيب الأكاذيب ما ليس في غيره ، وذكر فيه مذاهب أهل السنة ثم تعرّض لمذهب الشيعة ، ويظهر من بعض مواضيعه أنّه كان إلى مذاهب أهل السنة أميل ، ونسبه بعض علماء الشيعة المتتبعين إلى الزندقة والإلحاد ، واللَّه العالم بحقيقة حاله ، وهو عليم بما في الصدور ، ومع ذلك كلّه كيف يقول الخطيب إنّه كان من الشيعة الإيرانيين ، ثم يقول على سبيل الجزم أنّه تأليف محسن الفاني الكشميري . ومن الأعاجيب التي تضحك الثكلى ما نقل في « دبستان مذاهب » عن الشيعة من إسقاط سورة من القرآن ( غير السورة التي نقلها الخطيب كذباً عنه ) ولم يستند في ذلك إلى كتاب أو نقل عن مجهول ، ونقلها في « فصل الخطاب » فيما نقل عن كتب أهل السنة ، وهذه السورة المختلقة مشتملة على الأغلاط اللفظية والمعنوية ، وركاكة الأسلوب يعرف من تدبّر فيها أنّها من اختلاقات أعداء الإسلام ، ولا يرتاب من له معرفة بكلام العرب أنّها دون كلام سوقتهم فضلًا عن فصحائهم ، وفضلًا عن كلام اللَّه تعالى ، وقد أوضح ذلك غاية الإيضاح العالم الشيعي الجليل الشيخ البلاغي في مقدمة تفسيره فراجع ، واقض العجب عن من